كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
وعلى كلّ حال فما عن العامّة من وجوب دية الجنين مطلقاً على العاقلة بناءً منهم على عدم تحقّق العمد منه واضح الفساد»[١].
نصوص تحديد العناوين الثلاثة: العمد والخطأ وشبه العمد
أمّا النصوص الواردة في تحديد عنوان العمد، وشبه العمد، والخطأ، فقد دلّت على إلحاق عنوان شبه العمد بالعمد موضوعاً. وهي حاكمة على نصوص إرث قاتل الخطأ ومدلولها مساعد للارتكاز العرفي.
من هذه النصوص: صحيح الحلبي، قال: قال أبو عبدالله: «
العمد كلّ ما اعتمد شيئاً فأصابه بحديدة، أو بعصا، أو بحجر، أو بوكزة، فهذا كلّه عمد والخطأ من اعتمد شيئاً فأصاب غيره
»[٢].
هذه الصحيحة دلّت على دخول شبه العمد في موضوع العمد.
وجه الدلالة: أوّلًا: أنّ الإمام (ع) جعل ملاك العمد مطابقة القصد والاعتماد والإصابة مطلقاً، سواء قصد القتل أم لا. وفي شبه العمد لا يتخلّف قصد ضرب شخص عن إصابته، بل يتطابقان دائماً، بخلاف الخطأ، كما يفهم من هذه الصحيحة بقرينة المقابلة.
كما يشهد لذلك مرسل جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (ع)، قال: «
قتل العمد كلُّ ما عمد به الضّرب فعليه القود، وإنّما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره، ...
»[٣].
وجه الدلالة: أوّلًا: إعطاءُ الضابطة للعمد بمطابقة التعمّد والإصابة في الضرب،
[١] . جواهر الكلام ٣٨٤: ٤٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٦: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٧: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٦ ..