كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
يفهم ذلك بقرينة المقابلة مع الخطأ.
وثانياً: دلالة لفظة «
إنّما
»؛ فإنّها دلّت بمفهوم الحصر على عدم دخول مطلق ما يطابق فيه الإرادة والإصابة في الخطأ، سواء اريد القتل أم الضرب ونحوه. وهذا يشمل شبه العمد فيخرج بذلك عن الخطأ.
ثانيهما: كون آلة القتل ممّا يقتل مثله ولو أحياناً، كالعصاء والحجر والوكزة، وقد دلّت النصوص على أنّ شبه العمد يتحقّق بذلك وسيأتي ذكر هذه النصوص.
ومنها: صحيحة أبي العبّاس وزرارة عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إن العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله، يقتله بما لا يقتل مثله، والخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه
»[١]؛ فإنّها دلّت على التفصيل بين تعمّد الرجل بالضرب بما يقتل بمثله مطلقاً، سواء أراد قتله أم لا، وما لو أراد قتله ولو بما لا يُقتل بمثله، وبين ما لو اعتمد على الضرب بما لا يُقتل بمثله ولم يرد القتل، وما لو لم يطابق التعمّد والإصابة. وإلحاق الصورتين الاوليين بالعمد والثانيتين بالخطأ. ولا فرق بين كون «
مثله
» مفعولًا أو فاعلًا، لكلٍّ وجه، ولكن دلالتها على المطلوب تامّة على أيّ حال.
فدلّت هذه الصحيحة على أنّ ضابطة قتل العمد: تعمّد الشخص بضرب ونحوه، فيقتله بما يقتل مثلُه، سواء أراد قتله أم لا. وكذا لو أراد قتله ولو بما لا يقتل مثله.
وعلى أنّ ضابطة الخطأ: أن يتعمّد الشخص بضرب ونحوه بما لا يقتل مثله ولا يريد قتله ولكن اتّفق قتله صدفةً أو بعدم مطابقة القصد والإصابة، بأن أصاب الضربة غير المقصود قتله.
ويمكن تنقيح مفاد هذه الصحيحة بأنّ هناك أربع صور:
[١] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ١٣ ..