كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
العمد المغلّظة، ثلاثة وثلاثون حقّة، وأربعة وثلاثون جذعة، وثلاثة وثلاثون ثنيّة خلفة طروقة الفحل
»[١].
ومنها: ما رواه العيّاشي في تفسيره عن عبدالرحمان عن أبي عبدالله (ع) قال: «
كان على (ع) يقول: في الخطأ خمس وعشرون بنت لبون، وخمس عشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون حقّة، وخمس عشرون جَذَعة. وقال (ع): في شبه العمد: ثلاثة وثلاثون جذعة، وثلاث وثلاثون ثنيّة إلى بازل عامها كلّها خلفة، وأربع وثلاثون ثنيّة
»[٢].
فتحصّل: أنّ النصوص الواردة في باب دية القتل دلّت على إلحاق شبه العمد بالعمد من حيث مقدار الدية. لا نريد بذلك قياس المقام بباب الدية، بل المراد تحصيل مذاق الشارع واستقرار بنائه على إلحاق شبه العمد بالعمد في مختلف الأبواب والأحكام. هذا في دية النفس.
وكذلك في دية الجنين فإنّ فقهائنا اتّفقوا على إلحاق شبه العمد بالعمد في دية الجنين، رغماً للعامّة؛ حيث حكموا بإلحاق شبه العمد بالخطأ في دية الجنين. كما جاءَ في «الجواهر»؛ حيث قال: «دية الجنين إن كان عمداً أو شبه العمد، ففي مال الجاني. وإن كان خطأ، فعلى العاقلة، وتُستأدى في ثلاث سنين، بلا خلاف أجده بيننا، بل في «كشف اللثام» التصريح بعدم الفرق في ذلك بين دية الجنين قبل ولوج الروح بجميع مراتبه، وبين ولوج الروح فيه. وكأنّهم جعلوا الجناية على الجنين مطلقاً بحكم القتل بالنسبة إلى الأحكام المزبورة. ولولاه، لأمكن الإشكال في ضمان العاقلة في صورة عدم تحقّق القتل كما في الجناية عليه قبل ولوج الروح فيه، خصوصاً بعد إطلاق نصوص الضمان الجاني.
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٢: ٢٩، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠٢: ٢٩، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٢، الحديث ١٠ ..