كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٢ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
إمّا لإجماع الأصحاب على الاستدلال به، أو لأنّه من قبيل المجاز الراجح لغلبة الاستعمال[١].
وبهذا البيان خالف صاحب «الجواهر» الشهيد؛ حيث قال في «المسالك»: «وهذه توجيهات حسنة، إلا أنّ الدليل قد قام أيضاً على أنّ أولاد البنات ليسوا أولاداً حقيقة؛ لثبوت ذلك في اللغة والعرف، وصحّة السلب الذي هو علامة المجاز. وهذا الوجه الأخير يدلّ على أنّ إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضاً مجاز، لأنّه يصدق: ما هو ولدي ولكن ولد ولدي، ولأنّه لا يتبادر إلى الذهن إطلاق الولد إلا على ولد الصلب، وهو آية الحقيقة وخلافه آية المجاز»[٢].
ولكنّ الحقّ مع الشهيد بشهادة الوجدان والارتكاز والتبادر. وإن كان أولاد الأولاد وإن نزلوا داخلين في المراد بالقرينة الخارجية، من الإجماع والنصوص. ولكن يمنع مقتضى التبادر من الاستدلال بالآية المزبورة. وعليه فالكتاب في نفسه لا دلالة له على المطلوب.
هذا، مع أنّه لو كان لفظ الولد حقيقة في ولد الولد لكانت الآية على خلاف مطلوب صاحب «الجواهر» وهو إرث أولاد الأولاد سهم من يتقرّب به أدلّ. ومن هنا استدلّ به المخالفون.
وأمّا الروايات وهي العمدة، فقد دلّت عدّة منها على رأي المشهور، وهو إرث كلّ واحد من أولاد الأولاد نصيب من يتقرّب به من الوالدين مطلقاً، سواء كان أبوا الميّت موجودين أم لا.
من هذه النصوص: صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج عن أبي عبدالله (ع)،
[١] . راجع: جواهر الكلام ١١٨: ٣٩ ١١٩.
[٢] . مسالك الأفهام ١٢٦: ١٣ ١٢٧ ..