كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤ - التعريف اللغوى والاصطلاحى
القديم، والرماد. وفي الاصطلاح: حقّ منتقل من ميّت حقيقة أو حكماً إلى حيّ كذلك ابتداءً.
فدخل في الحدّ الحقّ المالي وغيره كالحدّ. ودخل بقولنا: حكماً، في الموضعين المرتدّ الفطري وإن لم يقتل والمفقود والحمل والغريق ونحوه. وبالابتداء خرج الوقف المرتّب والوصايا»[١].
قوله: «حقّ» يشمل الحقّ المالي كحقّ التحجير وحقّ السبق وحقّ السرقفلية الحقّ الحكمي، كحقّ الفسخ وحدّ القتل؛ حيث ينتقل من وليّ الدم إلى وارثه بعد موته. وهذا هو مقصود المحقّق النراقي من قوله: «وغيره كالحدّ»؛ أي وغير المالي وهو الحقّ الحكمي كحدّ القتل المنتقل من ولي الدّم إلى وارثه بعد موته.
والميّت حكماً كالمرتدّ الفطري؛ فإنّه وإن لم يقتل، إلا أنّه في حكم الميّت من حيث سلب مالكيته عن أمواله وتقسيمها بين ورثته.
وقوله: «حيّ كذلك»؛ أي حيّ حقيقةً أو حكماً. والحيُّ حكماً كالحمل.
وبقوله: «ابتداءً» خرج المنتقل بسبب الوقف المرتّب والوصايا، بلحاظ كون الانتقال فيهما متفرّعاً على إنشاء الوقف والوصيّة. فإنّ المنتقل بالوقف المرتّب وإن كان بمجرّد موت من عُلّق على موته الوقف من غير وساطة إنشاءِ بعد الموت فيشبه الإرث من هذه الجهة إلا أنّه مسبوق قبل الموت بإنشاء الوقف المرتّب على موته. وقد سبق البحث عن كيفية الوقف المرتّب في مبحث الوقف من كتابنا هذا[٢]. وهذا بخلاف الإرث؛ إذ لا دخل لإنشاء مُنشئٍ في ثبوته. وبذلك يفترق الإرث عن الوصيّة أيضاً.
[١] . مستند الشيعة ٧: ١٩.
[٢] . دليل تحرير الوسيلة، كتاب الوقف: ٣٥٨ ..