كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ١) قد ظهر مما ذكر أن أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم،
السادس: السدس (١) وهو للأب مع وجود الولد مطلقاً، وللُامّ مع وجود الحاجب عن الثلث؛ أي الولد والإخوة على ما مرّ، وللأخ أو الاخت للُامّ مع عدم التعدّد من قبلها. فالفروض: نصف، ونصفه، ونصف نصفه، وثلثان ونصفهما ونصف نصفهما.
(مسألة ١): قد ظهر ممّا ذكر أنّ أهل الطبقة الثالثة من ذوي الأنساب لا فرض لهم،
ويرثون بالقرابة فقط، وأنّ الزوجين وراثتهما بالفرض مطلقاً إلا في صورة واحدة؛ وهي انحصار الوارث بالإمام (ع) والزوج.
ودلّ عليه صحيح بكير عن أبي جعفر (ع): «
وإن كانتا اختين، أخذتا الثلثين بالآية
»[١].
ولا يخفى أوّلًا: أنّ ثبوت هذا السهم لأكثر من اختين إنّما هو بالإجماع كما صرّح به في «المسالك» و «كشف اللثام» و «الجواهر»[٢].
وقد دلّت عليه من السنّة صحيحة زرارة عن أبي عبدالله (ع) في حديث، قال: «
ولأخواتها لأبيها وامّها الثلثان
»[٣].
١ وقد ذكر الله تعالى السدس سهماً في كتابه المجيد لثلاثة أصناف:
أحدها: سهم كلّ من الأبوين إذا كان للميّت منهما أو غيرهما فرع وارث؛ لقوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ[٤]. ولا
[١] . وسائل الشيعة ١٥٣: ٢٦ ١٥٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] . مسالك الأفهام ٨٧: ١٣؛ كشف اللثام ٤٨٩: ٩؛ جواهر الكلام ٩٤: ٣٩.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ١، الحديث ١٢.
[٤] . النساء( ٤): ١١ ..