كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
والظاهر أنّ مقصود الإمام (ع) التعليل بوجوب الإنفاق على الرجال شرعاً؛ بمعنى أنّه لمّا أوجب الشارع الإنفاق على الرجال جعل لهم نصيبين من الإرث. وهذا التعليل أيضاً كسابقة من قبيل الحكمة.
ومن هنا يندفع الإشكال بأنّه لو تعارف في زمان أو مكان أو عُرف إنفاق الزوجة على الزوج، فلا وجه لأن يكون للرجل مثل حظّ الانثيين.
هذا مضافاً إلى أنّ الشارع إنّما شرّع قانون الإرث على وفق ما شرّعه في الإنفاق على الرجال. وأمّا إذا تصدّت النساءُ أنفسهنّ وباختيارهنّ الإنفاق على الرجال، فذلك لا يغيّر الحكم الشرعي. ولا ريب عند العقل أنّ تشريع الشارع يبتني على أساس الحكمة والمصلحة. ونشاهد ونرى بالوجدان ما يترتّب من المفاسد على كون زمام الإنفاق بيد النساء. والحاصل: أنّ الإشكال المزبور مندفع بالوجهين.
هذا من حيث الدلالة، أمّا من حيث السند، فهذه الرواية معتبرة بلحاظ إسماعيل بن مرّار؛ لأنّه وإن لم يصرَّح بتوثيقه، إلا أنّه كثير الرواية، وتتجاوز روايته عن يونس فقط عن المأتين. فهو من معاريف الرواة، ولم يرد فيه، أىّ قدح. فيكشف ذلك عن عدم وجود قدح فيه بل عن وثاقته؛ حيث إنّه لو كان في مثله قدح، لبان ووصل إلينا. هذا، مع اعتماد ابن الوليد على رواياته عن يونس، ووقوعه في أسناد «تفسير علي بن إبراهيم القمّي».
وعلى أيّ حال، هذه المسألة من المسلّمات لا تحتاج إلى ذكر روايات أكثر من ذلك.
وأمّا حكم حال الانفراد، فإذا انفرد الابن، فالمال كلّه له بالقرابة، وإذا انحصر الوارث في عدّة أبناء يرثون المال بالسويّة؛ لعدم ترجيح لأحدهم شرعاً. ولا