كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٨ - (مسألة ١٣) الإرث بسبب الولاء غير مبتلى به، إلا بسبب الإمامة، فمن
تحرير رقبته، فذلك يا عمّار السائبة التي لا ولاء لأحد من المسلمين عليه إلا الله عزّوجلّ».
وفيه: سألته عن السائبة؟ قال: (ع)
«هو الرجل يُعتق غلامَه»،
ثمّ يقول له:
«إذهب حيث شئتَ، ليس لي من أمرك شيء ولا علي جريرتك، ويُشهد على ذلك شاهدين»[١].
إلى غير ذلك من النصوص.
الثانية: من انحصر وارثه في أحد الزوجين وقد سبق البحث عن حكم كلّ واحد منهما مفصّلًا.
أحكام الإرث بولاءِ العتق وضمان الجريرة
ثمّ إنّ هاهنا ينبغي إشارة إجمالية إلى أحكام الإرث بولاء العتق وولاء ضمان الجريرة في ضمن امور؛ تعرُّفاً على الحكم الشرعي في المسألة، ورعاية لشأن الفقه والفقاهة.
الأوّل: ولاءُ العتق، هو الولاءُ الثابت لمن أعتق عبداً أو أمةً على المعتق بيده، فيرثه المعتِق بشروطه.
وأمّا ولاء ضمان الجريرة: فهو الولاء الثابت لمن يضمن دية ما صدر من المضمون له من الجريرة والجناية، فيرث الضامن المضمون له بسبب ضمانه.
قال في «الجواهر»: «لا خلاف نصّاً وفتوىً في مشروعيته بل الإجماع بقسميه على أنّ من توالى وركن إلى أحد برضاه فاتّخذه وليّاً، يعقله ويضمن حدثه ويكون ولاؤه له، صحّ ذلك ويثبت به الميراث، بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الإسلام بذلك، ثمّ نسخ بآية المهاجرة، ثمّ نسخت بآية الأرحام.
[١] . مجمع البحرين ٨٤: ٢ ..