كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٦ - (مسألة ١٠) المرتد
وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، ومع الدخول بها، فإن تابت قبل تمام العدّة وهي عدّة الطلاق بقيت الزوجية، وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد (١).
١ أمّا المرأة المرتدّة عن فطرة كانت أو عن ملّةٍ، لا تقتل، بل يستتاب، ولو امتنعت عن التوبة تحبس وتضرب أوقات الصلاة وتُضيّق عليها بمنع الشراب والطعام ولبس الثياب الخشن واستخدامها لأشقّ الأعمال حتّى تتوب أو تموت، بلا فرق بين الفطري والملّي.
وقد دلّت على ذلك نصوص مستفيضة:
منها: صحيحة حمّاد، عن أبي عبدالله (ع): في المرتدّة عن الإسلام، قال (ع): «
لا تقتل وتستخدم خدمةً شديدة وتمنع الطعام والشراب، إلا ما يمسك نفسها وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات
»[١]. قوله: «
ما يمسك نفسها
» أي: تأكل وتشرب بقدر ما يقوتها ويسمنها من الجوع والعطش. ونظيره صحيحة الحلبي[٢].
ومنها: صحيحة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (ع)، قال: «
إذا ارتدّت المرأة عن الإسلام، لم تقتل، ولكن تحبس أبداً
»[٣].
ومنها: صحيحة ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي
[١] . وسائل الشيعة ٣٣٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٣٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، ذيل الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٣٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٢ ..