كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٠ - (مسألة ١٣) الإرث بسبب الولاء غير مبتلى به، إلا بسبب الإمامة، فمن
وسأله (ع) الهاشمي عن الرجل إذا أعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من أحب؟ فقال (ع): «إذا أعتق لله فهو مولى للذي أعتقه. وإذا أعتق وجعل سائبة، فله أن يضع نفسه حيث شاؤ ويتولى من شاء».
وسأل ابن أبي الأحرض أبا جعفر (ع) عن السائبة فقال: «انظر في القرآن فما كان فيه: فتحرير رقبة مؤمنة، فتلك يا عمّار السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا لله. فما كان ولاؤه لرسول الله (ص) فإنّ ولاؤه للإمام (ع) جنايته على الإمام وميراثه له»[١].
ثمّ قال (قدس سره): «أمّا الشرط الثاني، فكذلك لا خلاف أجده في اعتباره، بل عن «الخلاف» الإجماع عليه، فلو تبرّع المولى بالعتق واشترط سقوط الضمان، لم يرثه وإن لم يصرّح في التبري بعدمه؛ للمعتبرة الصريحة في ذلك»[٢].
وقال: «وأمّا الشرط الثالث، فلا خلاف ولا إشكال في اعتباره؛ ضرورة أنّ الإرث بالولاء بعد فقد النسب إجماعاً بقسميه وكتاباً وسنّة متواترة أو قريبة من ذلك ... وأمّا لو كان له وارث سببي كزوج أو زوجة، لم يمنع المنعم، بل كان سهم الزوجة الربع أو النصف لصاحبه، والباقي للمنعم أو من يقوم مقامه من عدمه، كما هو واضح»[٣].
[١] . جواهر الكلام ٢٢٣: ٣٩ ٢٢٤.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢٨: ٣٩.
[٣] . جواهر الكلام ٢٣١: ٣٩ ..