كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤ - (مسألة ٤) لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض،
(مسألة ٤): لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض،
فالأحوط التصالح (١).
هذه النصوص لا إشكال في تماميتها سنداً ودلالةً على المطلوب. وهي مطلقة من حيث بقاء التركة أو تلفها بإتلاف لو كان الوارث واحداً؛ لعدم قسمةٍ حينئذٍ. فلا يصحّ ما حُكي عن ابن الجنيد[١].
وهي أيضاً مطلقة من جهة تقسيم بعض التركة دون بعضها. فيرث من أسلم ذلك البعض الذي كان إسلامه قبل قسمته.
كما صرّح بذلك في «المسالك» بقوله: «ولا فرق مع اتّحاد الوارث بين كون عين التركة باقية وتالفة، خلافاً لابن الجنيد؛ حيث حكم بالمشاركة مع بقاء عين التركة، وهو نادر. ولو قسّم البعض، ورث ممّا لم يُقسّم»[٢].
واتّضح على ضوءِ ما بيّنّاه في إعطاء الضابطة في المقام وجه ما جاء في كلام السيّد الماتن من التفصيل بين تعدّد الوارث وبين اتّحاده؛ حيث لا قسمة في الوارث الواحد.
هذا، وأمّا اعتبار كون من أسلم في درجة الورّاث، فهو واضح. ومن هنا لو كان متقدّماً عليهم في الدرجة فأسلم قبل قسمتها ينفرد بالإرث ولا يرث من كان في المرتبة اللاحقة، وإن كانوا ينفردون بالإرث لو كان إسلامه بعد القسمة.
١ هذا الاحتياط وجوبي. والوجه فيه: قوّة احتمال انصراف النصوص عن هذه الصورة؛ بدعوى احتمال كون المراد قبل القسمة كلّها أو بعد القسمة كلّها،
[١] . حكاه العلّامة عنه، راجع: مسالك الأفهام ٢٤: ١٣.
[٢] . مسالك الأفهام ٢٤: ١٣ ..