كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦ - (مسألة ٥) لو مات مسلم عن ورثة كفار ليس بينهم مسلم، فأسلم بعضهم بعد موته،
وقد وقع الكلام فيما لو مات مسلم عن ورثة كفّار لم يكن بينهم وارث مسلم، فأسلم بعضهم نظراً إلى ما وقع من التعارض بين مقتضى قاعدة كون الإمام وارث من لا وارث له؛ حيث تقتضي كون الإمام وارثاً قبل إسلام ذلك البعض، وبذلك ينتقل إلى ملك الإمام. ولكن مقتضى نصوص المقام انتقال التركه إلى البعض الذي أسلم.
مقتضى التحقيق: ما أفتى به السيّد الماتن، من اختصاص الإرث بمن أسلم من الورثة الكفّار. ولا يرثه الإمام (ع)، ولا حظّ من الإرث لغيره من الورّاث الباقين على كفرهم. وبه أفتى كثير من الفقهاء، بل نُسب ذلك إلى المشهور، كما في «الجواهر»[١].
وقد استدلّ في «الجواهر» وغيره[٢] لذلك بصحيحة أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مسلم مات وله امّ نصرانية وله زوجة وولد مسلمون. فقال (ع): «
إن أسلمت امّه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس
»، قلت: فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب مسلمين، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن يكون ميراثه؟ قال (ع): «
إن أسلمت امّه، فإنّ ميراثه لها. وإن لم تُسلم امّه وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب، فإنّ ميراثه له. فإن لم يُسلم أحد من قرابته، فإنّ ميراثه للإمام
(ع)»[٣].
فإن قوله (ع): «
وإن أسلمت امُّه فإن ميراثه لها ...
» يدلّ على المطلوب بالصراحة.
[١] . جواهر الكلام ١٩: ٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٩: ٣٩؛ مسالك الأفهام ٢٣: ١٣.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١ ..