كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٢ - المرتبة الثالثة ميراث الأعمام والأخوال
وقد أدرج صاحب «الوسائل» هذه الصحيحة في الباب الرابع من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، وعنون الباب بأنّ من تقرّب بالأبوين من الأعمام وأولادهم يمنع من تقرّب بالأب وحده وكذا الأخوال. وما قلناه أدقّ وأجمع.
ومنها: صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «
قضى أمير المؤمنين (ع) في خالة جائت تخاصم في مولى رجل مات، فقرأ هذه الآية: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[١]
. فدلّت على تقديم خالة الميّت على مولاه بتطبيق آية اولي الأرحام.
ومنها: خبر سلمة بن محرز عن أبي عبدالله (ع) في حديث أنّه قال في ابن عمّ وخالة، قال (ع): «
المال للخالة
»، وقال في ابن عمّ وخال، قال (ع): «
المال للخال
»، وقال في ابن عمّ وابن خالة، قال (ع): «
للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢].
هذا الخبر قد دلّ على تقديم الخال والخالة على ابن العمّ، وهذا تعميم لقاعدة الأقربية إلى الصنفين من الأرحام في الطبقة الثالثة وعلى إرث ابن العمّ وابن الخالة معاً بالتفاضل، للذّكر منهما ضعف الانثى؛ نظراً إلى اتّحادهما في الدرجة.
ومنها: موثّقة أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إنّ في كتاب عليٍ (ع) أنّ العمّة بمنزلة الأب، والخالة بمنزلة الامّ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ قال: وكلّ ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يُجَرُّ به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه، فيحجبه
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ١٩٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٨٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦ ..