كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٦ - (مسألة ٢) يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائما،
في المتعة فقال: «
ما تراضيا عليه
إلى أن قال:
وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما
»[١].
محطّ التعارض ووجه الجمع
مقتضى الصناعة الجمع بين طائفتي الاولى والثانية بالطائفة الثالثة، بحمل مطلقات النفي على عدم اشتراط الإرث، وتخصيص عموماته باشتراط الإرث. وحمل قوله: «يتوارثان إذا لم يشترطا» في موثّق ابن مسلم على اشتراط عدم الميراث، كما هو الظاهر من سياق السؤال والجواب لأنّ موضوعهما عقد المتعة، فلابدّ أن يكون هو موضوع الاشتراط. والحمل على اشتراط الأجل خارج عن موضوع الكلام سؤالًا وجواباً.
ومقتضى التحقيق: عدم استقرار التعارض بين موثّقة ابن مسلم وصحيحة البزنطي؛ إذ ظاهر قوله: «
يتوارثان إذا لم يشترطا
» في الموثّقة ثبوت التوارث في المتعة إذا لم يُشترط عدم الإرث. وذلك أعمّ من اشتراط الإرث وعدم اشتراطه. وإنّما يشمل الصورتين بالإطلاق.
ولكن قوله (ع): «
إن اشترطت، كان، وإن لم تشترط، لم يكن
» في صحيحة البزنطي نصّ صريح في ثبوت التوارث في صورة اشتراطه وعدم التوارث في صورة عدم اشتراطه. وعليه فلابدّ من تقييد إطلاق الموثّقة به.
فالنتيجة ثبوت التوارث في المتعة في صورة واحدة، وهي صورة اشتراطه. وعدم ثبوت التوارث في صورتين:
إحداهما: إذا لم يُشترط التوارث في عقد المتعة. وهذا مستفاد من صريح ذيل الموثّقة.
[١] . وسائل الشيعة ٦٧: ٢١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..