كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٥ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
الأخبار الواردة بها ليست معتبرة الأسناد، فلا مستند لها، إلا الإجماع.
وحيث كانت مخالفة للأصل، يجب الاقتصار فيها على محلّ الوفاق، وهو ما إذا كان الوارث ابن عمّ لأب وامّ مع عمّ لأب، لا غير»[١].
قد أشار إلى نكتتين في كلامه:
الاولى: أنّ الرواية الواردة في المقام لمّا كانت ضعيفة، يتعيّن مستند هذا الحكم في الإجماع.
ويرد عليه: أنّ الصدوق قد صرّح بصحّة ما دلّ على ذلك من النصوص، كما سيأتي. فيعلم بذلك أنّ مستند القدماء في ذلك الأخبار، فيكون الإجماع مدركياً. فلا إجماع تعبّدي في البين. نعم، صحّة الخبر عند القدماء وإن لا يستلزم الصحّة عندنا، لكنّ الذي يسهّل الخطب انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور القدماء، فضلًا عن جميعهم. وعليه فالعمدة في الدليلية انجبار ضعف سند الخبر بعمل قدماء الأصحاب.
هذا، ويحتمل عدم استناد الأصحاب في اتّفاقهم إلى هذه الرواية؛ لما يقع منهم الخلاف في الفتوى كثيراً فيما استند بعضهم، بل مشهورهم إلى رواية ضعيفة مثل ما في المقام. وبذلك يتقوّى احتمال كون الحكم من المسلّمات عندهم مع قطع النظر عن الرواية، وإن صرّح الصدوق بصحّتها؛ لعدم كون كلامه منشأ لإجماع من قبله وبعده. وعليه فيصبح الإجماعُ كاشفاً تعبّدياً.
الثانية: قاعدة وجوب الاقتصار في مخالف القاعدة على موضع النصّ. وذلك لأنّ إرث ابن العمّ ولو كان للأبوين مع العمّ ولو للأب، خلاف مقتضى قاعدتي الأقربية والتنزيل، فلا يُتعدّى إلى غير مورد النصّ.
[١] . مسالك الأفهام ١٥٨: ١٣ ..