كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٧ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
لأنّ الذي تزوّجها على اولى قد كانت قبلها، ثمّ علّ من هذه. والعَلَلُ: الشرب الثاني ... وعلَّه يعُلَّه ويَعِلُّه: إذا سقاه السقية الثانية»[١].
وكذا في سائر الجوامع اللغوية. والمقصود أنّ العمّ الأبي لمّا كان من امرأةٍ اخرى التي تزوّج منه ابوه ثانيةً مرأةً غيرها، فلم يشترك أبا الميّت في الامّ وإنّما اشتركا في الأب فقط، بخلاف ابن العمّ؛ فإنّ أباه اشترك أبا الميّت في الأب والامّ؛ بأن يكونا أخوين للأب والامّ.
ومن هذه النصوص رواية الحارث عن أمير المؤمنين (ع)، قال: «
أعيان بني الامّ يرثون، دون بني العلات
»[٢].
قال في «الجواهر» في توضيح هذا الحديث ما لفظه: «والأعيان: الإخوة لهما، من عين الشىء: أي النفيس منه، وبنوا العلات: اللذون للأب وحده. وقيل: سمّوا بذلك لأنّ شرب الإبل الماء أوّلًا نهل، والثاني علّ بعد نهل، فكان من تزوّج بأمّهم بعد الأولى نهل أوّلًا بالأولى ثمّ علّ بالثانية»[٣].
وقد صرّح الصدوق في «الفقيه» بصحّة هذه الطائفة من الروايات؛ حيث قال: «فإن ترك عمّاً لأب وابن عمّ لأب وامّ، فالمال كلّه لابن العمّ للأب والامّ لأنّه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الامّ. وذلك بالخبر الصحيح المأثور عن الأئمّة (ع)»[٤].
ولكن صحّة الأخبار في رأي الصدوق مبنيّة على مسلك القدماء، من إناطتها
[١] . صحاح اللغة ١٧٧٣: ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٨٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٤٩: ٣٩.
[٤] . وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٥ ..