كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٨ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
بالوثوق في صدور الخبر. واعتبار هذا المسلك محلّ إشكال عند فحول المتأخّرين؛ نظراً إلى ابتنائه على قرائن شخصية حاصلة عند القدماء ولا إطّلاع لنا عليها حتّى يحصل الوثوق لنا، مع أنّ كثيراً من القرائن التي ذكرها في «خاتمة الوسائل» مدركاً لاعتماد القدماء ساقطة عن الاعتبار والمورّثية للوثوق عندنا؛ لأنّها منقوضة بموارد كثيرة ومناقش فيها حلًا بوجوه ذكرناها في كتابنا «مقياس الرواية»[١]. وقد بحثنا عن ذلك أيضاً في المجلّد الثامن من كتابنا «بدائع البحوث».
ولكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ المسألة اتّفاقية بين القدماء والمتأخّرين، ولا خلاف فيه لأحد من أصحابنا، وأنّ عمل مشهور القدماء إذا كان جابراً لضعف سند الرواية، فعمل جميعهم يكون جابراً بالأولوية القطعية.
نقض وإبرام
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا، حاصله: أنّ تعليل الفقهاء توريث ابن العمّ باجتماع سببين الإرث في ابن العمّ للأبوين وحصول سبب واحد في العمّ للأب، لو كان مطّرداً لجاءَ في اجتماع إبن أخ للأبوين مع أخ للأب أيضاً.
وقد اجيب عن ذلك بأنّ الأخ يرث بالتسمية الصريحة في الكتاب بقوله: وَ هُوَ يَرِثُها[٢]، وقوله تعالى: وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٣]. والوارث بالتسمية وهو الأخ مقدّم على الوارث بالقرابة وهو ابن الأخ ولو كان الأوّل بسبب واحد والثاني بسببين. وقد أجاب عن الإشكال
[١] . راجع: مقياس الرواية في علم الدراية: ٤٤ ٥٣.
[٢] . النساء( ٤): ١٧٦.
[٣] . النساء( ٤): ١٧٦ ..