كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٦ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
ونظير ذلك ما جاء في تعبير صاحب «الرياض»؛ حيث قال: «وبالجملة لا شبهة فيما ذكره الأصحاب من كلّية قاعدة منع الأقرب الأبعد، إلا في اجتماع ابن عمّ لأب وامّ مع عمّ لأب، فإنّ ابن العمّ أولى بالميراث عند الإمامية. حكى إجماعهم عليه جماعة حدّ الاستفاضة، بل لعلّ الحكاية متواترة. وهو الحجّة المخصّصة لتلك القاعدة؛ مضافاً إلى النصوص المستفيضة، كما ذكرها بعض الأجلّة. ولم أقف عليها كذلك، مع أنّها غير معتبرة السند»[١].
وقد صرّح بهذا الإجماع جميع الأصحاب[٢].
وأمّا النصوص، فقد دلّ على ذلك روايتان:
إحداهما: خبر الحسن بن عمّارة، قال: قال أبو عبدالله (ع): «
أيّما أقرب ابن عمّ لأب وامّ؟ أو عمّ لأب
» قال: قلت: حدّثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب (ع) أنّه كان يقول: «
أعيان بني الامّ أقرب من بني العَلات
»، قال: فاستوى جالساً، ثمَّ قال: «
جئتَ بها من عين صافية؛ إنّ عبدالله أبا رسول الله (ص) أخو أبي طالب لأبيه وامّه
»[٣].
هذه الرواية ضعيفة بإبراهيم بن محمّد بن مهاجر والحسن بن عمّارة.
تفسير قوله: أعيان بني الامّ أقرب من بني العَلات
قال الخليل: «العَلَلُ: الشَّربه الثانية ... وبنو العَلات: بنو امّهاتٍ شتّى لرجل واحد»[٤].
وقال الجوهري: «بنو العلات: هم أولاد الرجل من نسوة شتّى. سُمِّيت بذلك؛
[١] . رياض المسائل ٥٦١: ١٢.
[٢] . راجع: جواهر الكلام ١٧٦: ٣٩؛ مستند الشيعة ٣٢٢: ١٩.
[٣] . وسائل الشيعة ١٩٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤] . كتاب العين ١٢٧٤: ٢ ..