كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - (مسألة ٢) لو كان الميت مسلما أو مرتدا فطريا أو مليا،
بن نعيم؛ لقوّة ظهور كلام النجاشي في شمول توثيقه له وعدم اختصاصه بأخيه.
وعلى أيّ حال هذه النصوص مستفيضة، لا إشكال في تماميتها سنداً ودلالةً.
أمّا القول الثاني: وهو وجوب ردّ الباقي إليها فقد قال به المفيد، في «المقنعة»: «إذا لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسيب للميّت، ردّ باقي التركة على الأزواج»[١]، ولا قائل به غيره.
واستُدلّ لهذا القول ببعض النصوص:
منها: صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) في امرأة ماتت وتركت زوجها، قال: «
المال كلّه له
»، قلت: فالرجل يموت ويترك امرأته؟ قال (ع): «
المال لها
»[٢].
وفي صحيحة اخرى عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع)، قال: «قلت له: رجل مات وترك امرأته، قال: «
المال لها
»[٣]. وقال صاحب «الوسائل» في ذيل هذا الحديث: «أقول: ذكر الشيخ أنّه يحتمل شيئين: أحدهما: ما ذكره ابن بابويه من أنّه محمول على حال غيبة الإمام، والآخر وهو الأولى: أنّه إذا كانت المرأة قريبةً له»[٤]، ولكن لا شاهد لهذين الحملين.
فلا إشكال في تمامية هاتين الروايتين سنداً ودلالةً. ولكن مدلولهما شاذٌّ أعرض عنه الأصحاب كلّهم غير المفيد، مع أنّه وافق الأصحاب في كتابه «الإعلام» وادّعى اتّفاق الإمامية عليه[٥]. وإن قال ابن إدريس: أنّ
[١] . المقنعة: ٦٩١، ونقله في مسالك الأفهام ٧٣: ١٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، الحديث ٩.
[٤] . وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٤، ذيل الحديث ٩.
[٥] . الإعلام، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٥٥: ٩، وقد نقل كلامه في مسالك الأفهام ٧٣: ١٣ ..