كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - الأمر الثالث في السهام
والإناث بقوله: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[١].
وقد بحثنا عن ذلك في أوّل الكتاب، فراجع.
وأمّا حصر الفروض في الستّة وأربابها في ثلاثة عشر استقرائى بحسب دلالة نصوص الكتاب والسنّة.
وقد عبّر عن السهام الستّة بتعابير أخصرها ما ذكره في «المسالك» بقوله: «ومن أخصر العبارات عنها أن يقال: هي الربع والثلث وضعف كلٍّ ونصفه»[٢]؛ حيث يشمل ضعف الربع ونصفه النصف والثمن، ويشمل ضعف الثلث ونصفه الثلثان والسدس، فيصير المجموع بذلك ستّة سهام. وكلّ هذه السهام مضافاً إلى دلالة نصوص الكتاب والسنّة إجماعي، بل من الضروريات.
ولمّا كان الفرائض سهاماً معيّنةً مسمّاةً في كتاب الله، فلابدّ من استنادها إلى الآيات القرآنية.
أمّا النصف، فهو سهم ثلاثة أشخاص.
أحدها: الزوج مع عدم فرع وارثٍ للزوجة، ودلّ عليه قوله تعالى: وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ[٣]. والمقصود من الفرع ولد الولد، وإن نزل، وهو في حكم الولد إجماعاً، كما صرّح به في «المسالك» و «الرياض» و «الجواهر»[٤].
ثانيها: البنت الواحدة، كما دلّ عليه قوله تعالى: وَ إِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ[٥].
[١] . النساء( ٤): ١١.
[٢] . مسالك الأفهام ٨٣: ١٣.
[٣] . النساء( ٤): ١٢.
[٤] . مسالك الأفهام ٨٤: ١٣؛ رياض المسائل ٤٨٨: ١٢؛ جواهر الكلام ٩٢: ٣٩.
[٥] . النساء( ٤): ١١ ..