كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٧ - (مسألة ٤) لو كان الوارث منحصرا بالخؤولة من قبل الأبوين أو الأب،
الأقرباء عند فقدان أهل الطبقتين المتقدّمتين والأعمام والعمّات. وقد صرّح بالاستدلال بها في «المفتاح» كما عرفت. ولكن هذه الآية إنّما تفيد إثبات أصل إرث الخال، لا كيفية القسمة عند التعدّد واختلاف الجنس.
ثالثها: أصالة التسوية في الشركة بلحاظ كون الميراث بين الورّاث ملكاً مشاعاً وإنّهم شركاء فيه، وأنّ الأصل في كلِّ شركة التسوية ما لم يثبت التفاضل.
كما أشار إلى ذلك في «الجواهر»[١] بقوله: «لأصالة التسوية»، وفي «الرياض» بقوله: «وإن كان القول بالتسوية كما هو المشهور لا يخلو عن قرب؛ لأنّه مقتضى الشركة، كما مرّ مراراً إليه بالإشارة، ولكنّه يعارض بما مرّ من العمومات الدالّة على تفضيل الذكر على الانثى، مع التعليل بقول مطلق»[٢].
رابعها: قاعدة: إنّ كلّ ذي رحم يرث بمنزلة من يتقرّب به إلى الميّت كما جاء في موثّقة أبي أيّوب، حيث إنّ الأخوال والخالات من قِبَل الامّ يتقرّبون إلى الميّت بواسطة الامّ. واستدلّ بهذا الوجه صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «لأنّ تقرّبهم إلى الميّت بالاخوّة بالامّ»[٣].
وفيه: أنّ هذا الوجه إنّما يقتضي كون الأخوال والخالات مطلقاً في حكم كلالة الامّ بسبب الاخوّة المشتركة بين الجميع، بلا فرق بين كونهم من قِبَل أبوي الامّ، أو أبيها، أو امّها. فلا ينفع هذا الوجه في خصوص المقام.
ومقتضى التحقيق: التقسيم بالتسوية مطلقاً، بلا فرق بين الأبويني والأبي والامّي من الأخوال والخالات؛ لأنّ جميعهم في حكم كلالة الامّ بسبب الاخوّة المشتركة في الجميع، كما صرّح به في «الجواهر» بقوله: «وخصوصاً في المقام
[١] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩.
[٢] . رياض المسائل ٥٦٣: ١٢.
[٣] . جواهر الكلام ١٨١: ٣٩ ..