كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - ضوابط الإرث بالنسب
كما صرّح بذلك في «الجواهر»[١] بقوله: «إن المتقرّب بالأبوين في جميع حواشي النسب ولو واحداً انثى يمنع المتقرّب بالأب خاصّة، وإن كان متعدّداً ذكراً؛ بشرط اتّحاد القرابة وتساوي الدرج، كالإخوة للأبوين مع الإخوة للأب والأعمام والأخوال لهما مع الأعمام والأخوال له، فلو اختلف القرابة اشتركا إن استوي القرب كالعمّ لهما مع الخال له، وبالعكس. فهما من هذه الجهة حينئذٍ كالصنفين»[٢].
ولا يخفى: أنّ مقصوده من «حواشي النسب» ما يقابل العمود. وقد بيّن ضابطة الفرق بين العمود والحواشي بقوله: «والضابط في النسب اعتبار العمود والحاشية ورعاية الطبقات والدرجات. فعمود النسب الآباء وإن علوا، والأولاد وإن هبطوا، ومن عدا هؤلاء من الأقارب فهم في حاشية النسب.
والحواشي مختلفة في القرب والبعد، فالأقرب منها الإخوة والأخوات وأولادهم المجتمعون بالميّت في الأبوين، ثمّ الأعمام والأخوال وأولادهم المجتمعون به في الأجداد، ثمّ أعمام الأبوين وأخوالهما وأولادهم المنتهون إلى آباء الأجداد، وهكذا»[٣].
وأمّا اتّحاد القرابة فمقصوده منه إنّما هو اتّحاد الصنف، ومن تساوي الدرج الاتّحاد في الطبقة. وعليه فالأعمام للأبوين مع الأعمام للأب متّحدون في القرابة والصنف وفي الطبقة، ولكنّ الأعمام والأخوال إنّما هم متّحدون في الطبقة ولكنّهم مختلفون في القرابة والصنف.
[١] . جواهر الكلام ١٠: ٣٩ ٩.
[٢] . جواهر الكلام ١٠: ٣٩.
[٣] . جواهر الكلام ٩: ٣٩ ..