كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٦ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
وقد دلّ على ذلك من النصوص صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
وإنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد، فإذا كان معهما ولد، فللزوج الربع وللمرأة الثمن
»[١].
وقد عبّر بقوله: «
إذا لم يكن ولد
»، لا «
إذا لم له أولها ولد
». والوجه في ذلك مانعية الولد مطلقاً سواءٌ كان لأحدهما أم لا، بل لأولادهما. ويشعر بذلك قوله: «
إذا كان معهما ولد
» ولم يقل إذا كان لهما.
هاهنا فرع لابدّ من اتّضاح حكمه. وهو أنّ سهم الزوج إذا كان لزوجتها ولد من زوجها السابق هل هو نصيبه الأعلى أم لا. وبعبارة اخرى: إذا ماتت الزوجة هل يمنع ولدها من زوجها السابق عن النصيب الأعلى للزوج؟ وبالعكس: هل يمنع ولد الزوج الميّت من زوجتها الاخرى السابقة عن النصيب الأعلى لزوجتها الوارثة؟
مقتضى الآية عدم المنع في الصورتين وثبوت النصيب الأعلى لكلّ واحد من الزوج والزوجة إذا كان للآخر ولد من زوجه الآخر. وذلك لعدم صدق فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ في الصورة الاولى، وعدم صدق فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ في الصورة الثانية. وأمّا إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم فيقيّده ظاهر الآية بمفهوم الشرط. بل الآية قرينة صارفة مانعة من انعقاد الإطلاق للصحيحة.
[١] . وسائل الشيعة ١٩٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١، الحديث ١ ..