كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٧ - (مسألة ٤) الخنثى المشكل
(مسألة ٤): الخنثى المشكل
أي الذي لا تكون فيه المرجّحات المنصوصة، ولا العلائم الموجبة للاطمئنان يرث نصف نصيب الرجال ونصف نصيب النساء (١).
الخنثى، دونه؛ لتعارضها مع الاشتراك في سائر العلامات، كما هو المفروض. فلا مناص مع فقد العلائم المنصوصة من حصول الاطمئنان بالرجولية أو الانوثية بالعلامات غير المنصوصة. وإلا فهو مشكل.
١ إذا فقدت الأمارات كلّها غير اختلاف الأضلاع وقع الخلاف بين الأصحاب على ثلاثة أقوال:
أحدها: القرعة، اختارها الشيخ في «الخلاف» محتجّاً بالإجماع والأخبار ووافقه جمع من المتأخّرين.
ثانيها: إعطاءُ نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، ذهب إليه الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» والإيجاز، والصدوقان وسلار وابنا زهرة وحمزة، والعلامة وولده والشهيدان والمقداد وغيرهم، بل عن «الغنية» الإجماع عليه. ويمكن نسبته إلى مشهور القدماء.
ثالثها: عدّ الأضلاع اختاره السيّد المرتضى وابن إدريس وجماعة. ذكر هذه الأقوال كلّها في «الرياض» و «الجواهر»[١].
ولكن مقتضى التحقيق: تقديم عدّ الأضلاع، كما فعله السيّد الماتن؛ لدلالة النصوص المعتبرة على تحكيم عدد الأضلاع تساوياً واختلافاً في إرث الخنثى المشكل. فإذا ارتفعت به المشكلة لا تصل النوبة إلى القرعة؛ لأنّها إنّما
[١] . رياض المسائل ٦٤٥: ١٢ ٦٤٧؛ جواهر الكلام ٢٨١: ٣٩ ٢٨٤ ..