كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
الأب ممنوعاً من الإرث لم يرد في نصٍّ ولا في كلمات الأصحاب، مع أنّه خلاف مقتضى القاعدة؛ لأنّ الحاجب إنّما هو الإخوة، لا الأب. وإنّما دلّت النصوص على الاشتراط الامور المذكورة للحاجبية والإرث. والأب إنّما اشتُرط حياته في حاجبية الإخوة، فليس الأب نفسه حاجباً حتّى يدخل في إطلاق نصوص المقام.
ثمّ إنّه يقع الكلام في ثلاث جهات:
الاولى: في مانعية الكفر والرقّية.
لا خلاف بين الأصحاب في مانعية الكفر والرقّية عن حجب الامّ وأنّ الكافر والرقّ من الإخوة والأخوات لا يمنعان الامّ، كما صرّح بذلك في «المسالك»[١]، بل عليه الإجماع بقسميه، كما صرّح به في «المستند» و «الجواهر»[٢].
كن في «الرياض» اعتبر كون الامّ مسلمة؛ حيث قال: «الرابع أن يكونوا غير كفرة ولا أرقّاء إذا كانت الامّ مسلمة حُرّة إجماعاً، كما حكاه جماعة»[٣].
وظاهره دخول اعتبار إسلام الامّ وحرّيتها في معقد إجماع الأصحاب، ولكن لا إشارة إلى ذلك في كلمات الأصحاب. والوجه في ذلك ظاهراً عمومات النصوص الدالّة على أنّ المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه. فتقتضي الفقرة الثانية كون الامّ في محلّ الكلام مسلمة.
وقد دلّ على ذلك عدّة نصوص:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المملوك
[١] . مسالك الأفهام ٧٨: ١٣.
[٢] . مستند الشيعة ١٢٤: ١٩؛ جواهر الكلام ٨٥: ٣٩.
[٣] . رياض المسائل ٥٣١: ١٢ ..