كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦ - من يرث بالسبب
والثاني قسمان: الزوجية والولاء. وهو ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثمّ ولاء ضمان الجريرة، ثمّ ولاء الإمامة (١).
[السبب]
من يرث بالسبب
١ قسّم الفقهاء السبب الموجب للإرث إلى الزوجية والولاء. ولفظ الوَلاء بفتح الواو. وأصله في اللغة بمعنى الدنوّ والقرب، كما جاء في جوامع اللغة وصرّح به في «المسالك»[١].
وذكر الفقهاء للولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، وولاء ضمان الجريرة، وولاء الإمامة. والزوجية تجامع النسب كما تجامع الولاء، فيرث من له الولاء مع أحد الزوجين، ولكن لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة من مراتب الولاء ما دامت المرتبة السابقة موجودة؛ فإنّها تمنع اللاحقة.
فتحصّل أنّ الزوجية تجامع النسب، فيرث الزوجان مع وجود النسب أو من له الولاء. وعليه فيرث من له الولاء مع وجود أحد الزوجين، ولكن لا يرث مع وجود أحدٍ من الأقرباء النسبي، كما صرّح به الفقهاء[٢] واتّفقوا عليه.
قال المحقّق النراقي: «وأمّا السبب، فقسمان: زوجيّة وولاء.
وللولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، وولاء تضمّن الجريرة، وولاء الإمامة. وأوّل قسميه يجامع النسب، فيرث من له الزوجية مع كلّ من الأنسباء، وإن كان في أوّل الدرجات من الطبقة الاولى. دون ثانيهما، فلا يرث أحد منه وإن كان في أوّل المراتب مع واحدٍ منه وإن كان في آخر الطبقات.
[١] . مسالك الأفهام ١٣: ١٣.
[٢] . راجع: جواهر الكلام ٨: ٣٩ ..