كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - من يرث بالسبب
هذا الرواية معتبرة؛ إذ لا إشكال في رجال سنده، إلا النوفلي. والأقوى اعتبار رواياته؛ بناءً على ما اخترناه من اعتبار رواية من لم يرد فيه قدح وهو من مشاهير الرواة مع أنّه مشمول للتوثيق العامّ. فلا يرد إشكال صاحب «الجواهر»، من تضعيف هذه الرواية.
وأمّا القسم الثاني: فقد دلّ عليه ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن فضّال، عن مروان بن مسلم، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم، فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: «
نعم لا بأس بذلك
»، قلت: فإنّه لمّا أن اعتق وصار حرّاً اتّجر واحترف فأصاب مالًا، ثمّ مات وليس لَه وارث؛ فمن يرثه إذا لم يكن له وارث؟ قال: «
يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة لأنّه إنّما اشتري بمالهم
»[١].
هذه الموثّقة لا إشكال في تمامية سندها.
ولكن في دلالتهما على المطلوب نظر، أمّا المعتبرة فلأنّ الولاءَ ثابت للإمام (ع) بولاءِ الإمامة ولعلّه المراد في هذه المعتبرة.
ومع احتمال ذلك وبعد شذوذ ثبوت ولاء الإسلام بهذا المعنى وإعراض الأصحاب، يشكل الالتزام بتمامية دلالة هذه الرواية.
وأمّا الموثّقة، فلأنّ المعتق بالزكاة اعتقت في الحقيقة بملك مستحقّيها ولا سيما بناءً على كون اللام في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ، للملك. وبذلك يثبت ولاءُ مستحقّي الزكاة الذين هم أربابها على المعتق بها. ومن
[١] . وسائل الشيعة ٢٩٢: ٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّيق للزكاة، الباب ٤٣، الحديث ٢ ..