كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٩ - (مسألة ٢٦) لو اجتمع أحدهما مع الإخوة من قبل الأبوين
وعمدة الدليل للشمول لهم ما دلّ من النصوص على قيام أولاد الإخوة مقام آبائهم، وأنّ التركة تقسّم بين الجدّ وابن الأخ، كما في صحيحة محمّد بن قيس، وموثّقة أبان بن تغلب، وصحيح محمّد بن مسلم، وموثّقة أبي بصير[١].
فإنّ هذه النصوص حاكمة على نصوص التنزيل المزبورة؛ نظراً إلى دلالتها على توسعة موضوعها وهو الأخ المنزَّل عليه الجدّ بإلحاق أولاد الإخوة إلى الإخوة أنفسهم وقيامهم مقامهم في الإرث. مقتضى هذه الحكومة كون الجدّ شريك أولاد الإخوة عند فقد آبائهم.
دفع إشكال صاحب الرياض
ولكن أشكل في «الرياض» بمعارضة نصوص تنزيل الإخوة منزلة الجدّ مع قاعدة الأقربية المصطادة من النصوص الدالّة على منع الأقرب الأبعد؛ نظراً إلى كون أولاد الأخ أبعد من الجدّ الأدنى. ثمّ أجاب عن هذا الإشكال بتخصيص القاعدة بنصوص التنزيل؛ حيث قال: «نعم ربما يتوجّه السؤال بأنّ هذا العموم معارض بعموم ما دلّ على منع الأقرب الأبعد، والأخ أقرب من أب الجدّ. والجمع بينهما، كما يمكن بتخصيص هذا العموم وإبقاء عموم مقاسمة الجدّ للأخ بحاله، كذا يمكن العكس، فلا وجه لترجيح الأوّل عليه، سيّما مع العمل به في الحكم بترتّب الأجداد بعضهم مع بعض، ومنع الأقرب منهم الأبعد، فليكن هذا بالترجيح أجدر. وهذا السؤال متوجّه لولا فتوى الأصحاب المرجّح للجمع الأوّل»[٢].
[١] . وسائل الشيعة ١٦٠: ٢٦ ١٦١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٥، الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٢] . رياض المسائل ٥٥٣: ١٢ ..