كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
ففي المثال: لو اجتمع الأب والجدّ والإخوة من أب أو الأبوين، فعلى مبنى الإمامية يُعطى الإرث كلّه إلى الأب بدليل قوله تعالى: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ[١].
ولكنّ العامّة يقسّمون الإرث بينهم على السواء.
وكذا لو اجتمع الخال والخالة والعمّة، فإنّ العامّة لا يعطون الخال والخالة شيئاً وإنّما يعطون العمّة، لأنّها من العصبة دون الأوّلين. وأمّا الإمامية فيعطون الكلّ لأنّ جميعهم في الطبقة الثالثة يرثون بالقرابة، وهكذا.
وقال بعد هذا البيان: «هذه خلاصة طريقتهم في الفرائض، وظهر منها أنّ مخالفتهم مع الإمامية في التوريث كلّيةً في أمرين:
أحدهما: إعطاء الميراث للعصبة وأصحاب الفروض مع مراعاة الأقربية بينهم، حرمان جمع من الأقربين مع أقربيّتهم ذكوراً وإناثاً من التركة مطلقاً، ويسمّى بالتعصيب، والإمامية لا يحرمون شيئاً من الأقرباء، بل يقولون بكون الجميع وارثاً وإن كان بعضهم حاجباً لبعض، والأقربية ملحوظة.
وثانيهما: إعطاء الزائد من الفروض للعصبة، دون أصحاب الفروض. والإمامية يذهبون إلى الردّ إليهم. وبه قال: جمع من العامّة أيضاً، ورووها عن أمير المؤمنين (ع) وابن عباس وابن مسعود»[٢].
وقد نسب في «الجواهر» إلى العامّة تقسيم العصبة إلى القسمين؛ حيث قال:
«وعلى كلّ حال فالعصبة عندهم قسمان، كما في «كشف اللثام»: أوّلهما: عصبة بنفسه، وهو كلّ ذكر تدلّى إلى الميّت بغير واسطة أو بواسطة الذكور. وهو يرث المال كلّه إن انفرد، والباقي إن اجتمع مع ذي سهم. فلو خلّف بنتاً وابن ابنٍ
[١] . الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٢] . مستند الشيعة ١٤٢: ١٩ ١٤٣ ..