كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
يطرّق الخدش فيها. واعتمادنا في بطلانهما على الإجماع القطعي الكاشف عن قول الحجّة، بل الضرورة المذهبية»[١].
وقال في «الجواهر»: «أجمع أصحابنا وتواترت أخبارنا عن سادتنا (ع) بل هو من ضروريات مذهبنا أنّه لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب وهو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة، وهم الابن والأب ومن تدلّى بهما من غير ردّ على ذي السهام»[٢]. وصرّح أيضاً بأنّه المعلوم من دين آل محمّد (ص) ونسب ذلك في «المسالك»[٣] إلى مذهب الإمامية.
الثاني: قوله تعالى: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً[٤].
وجه الاستدلال دلالته على وجوب توريث جميع النساء من الأقارب كالرجال، بلا فرق بينهما في أصل التوريث.
ولازم ذلك بطلان التعصيب؛ لأنّه مستلزم لحرمان بعضهنّ عن الإرث.
ويمكن الإيراد على هذا الاستدلال بأنّ نظر هذه الآية إلى الفرائض من السهام بدلالة قوله: نَصِيباً مَفْرُوضاً.
الثالث: قاعدة «الأقرب يمنع الأبعد»؛ المستفادة من قوله تعالى: أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٥].
وجه الدلالة استلزام التعصيب تقديم المتأخّر من الرجال عمّن هو أولى به من النساء في الميراث.
[١] . مستند الشيعة ١٤٣: ١٩.
[٢] . جواهر الكلام ٩٩: ٣٩.
[٣] . مسالك الأفهام ٩٥: ١٣.
[٤] . النساء( ٤): ٧.
[٥] . الانفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦ ..