كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٤ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
إلا في مورد واحد، وهو ما إذا كان عمّ من قبل الأب وابن عمّ من قبل الأبوين، فيقدّم الثاني على الأوّل؛ بشرط أن لا يكون معهما عمّ من قبل الأبوين، ولا من قبل الامّ، ولا العمّة مطلقاً، ولا الخال والخالة مطلقاً. ولا فرق بين كون العمّ من الأب واحداً أو متعدّداً، وكذا بين كون ابن العمّ من قبل الأبوين واحداً أو متعدّداً. فحينئذٍ يكون الإرث لابن العمّ، لا العمّ ولا أبناء الأعمام والعمّات والأخوال والخالات. ولا فرق في ذلك بين وجود أحد الزوجين وعدمه، ولا يجري الحكم المذكور في غير ذلك (١).
لموافقته للعامّة، ويمكن حمله على الإنكار كأنّه قال (ع): كيف يكون بنو العمّ وارثين مع العمّتين وهما أقرب منهم. وقد تقدّم أحاديث كثيرة تدلّ على أنّ الأقرب يمنع الأبعد»[١].
استثناء مورد انحصار الوارث في العمّ الأبي وابن العمّ الأبويني
١ اتّفق الأصحاب على استثناء مورد خاصّ عن قاعدة الأقربية. وذلك ما إذا انحصر الوارث في العمّ الأبي وابن العمّ الأبويني. فحكموا بتقديم ابن العمّ على العمّ حينئذٍ، بلا خلاف في ذلك بينهم. ولما كان خلاف مقتضى القاعدة، لابدّ من الاقتصار على موضع النصّ وهو خصوص المورد المزبور.
وقد أجاد الشهيد الثاني في بيان ذلك؛ حيث قال: «هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة للُاصول المقرّرة والقواعد المعتبرة من تقديم الأقرب إلى الميّت على الأبعد. وليس في أصل حكمها خلاف لأحد من الطائفة، مع أنّ
[١] . وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، ذيل الحديث ..