كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
قال: للعمّ الثلثان ولابن الخال الثلث. ولكن ردّه بالإجماع والكتاب والسنّة. وإليك نصّ كلام صاحب «الرياض»:
«ولا يرث الأبعد منهم مع الأقرب مثل ابن خال مع خال أو مع عمّ أو ابن عمّ مع خال أو مع عمّ إجماعاً، إلا من الإسكافي في ابن خال مع عمّ؛ حيث قال: إنّ للعمّ الثلثين ولابن الخال الثلث. وهو شاذّ محجوج بالإجماع الظاهر المحكّي في «الغنية» و «السرائر» والآية والمعتبرة الدالّة على «
أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[١].
أمّا قاعدة الأقربية، فهي مستفادة من قوله (ع): «
إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه
»[٢] في ذيل موثّقة أبي أيّوب الخزّاز.
ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زرارة، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
وَلِكلّ جَعَلنا مَوالِي مِمّا تَرَكَ الوَالِدانِ وَالأقرَبُون قال:
«إنّما عني بذلك اولي الأرحام في المواريث ولم يعن أولياء النعمة، فأولاهم بالميّت أقربهم إليه من الرحم التي يجرّه إليها
»[٣].
ومنها: ما دلّ على استقرار سيرة أمير المؤمنين علي (ع) على تقديم الأقرب إلى الميّت في توريث الورّاث، كقول أبي الحسن (ع): «
كان علي (ع) يُعطي المال الأقرب فالأقرب
» في صحيحة حمّاد[٤]. ومن ذلك قوله (ع): «
إنّ علياً
(ع) كان
[١] . رياض المسائل ٥٦١: ١٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٨: ٢٦ و ١٨٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٢، الحديث ١؛ وأبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٥، الحديث ٦ ..