كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
ولكنّ العلّة الموجبة لو كان المراد بها المنع عن الإرث، ففيه أنّه لا يستلزم منع الحجب دائماً كما قلنا آنفاً.
بل مقصوده من العلّة الموجبة للحكم أنّه كما استفيد من النصوص علّية الكفر الرقّية لمنع الحجب، فكذلك يستفاد منها علِّية القتل لمنع الحجب.
من هذه النصوص صحيح جميل عن أحدهما (ع): في رجل قتل أباه، قال (ع): «
لا يرثه وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول
»[١]. وجه الدلالة: أنّ إرث ولد القاتل من الجدّ المقتول، معناه عدم كون القاتل حاجباً عن إرث ولده من من جدّه الذي هو أب القاتل.
ومثله في الدلالة: صحيحة اخرى عن أحدهما (ع) قال: «
لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل
»[٢].
ومنها: ما رواه السيّد الرضي في «نهج البلاغة» عن أميرالمؤمنين (ع) عن النبي (ع) بقوله: «
أمّا علمتم أنّ رسول الله رجم الزاني، ثمّ صلّى عليه وورثه أهله، وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله؟
»[٣].
ورُدَّت الصحيحتان بأنّهما قد وردتا في قتل الرجل ولده أو والده، والتعدّي من موردهما إلى قتل الإخوة والأخوات بعضهم بعضاً من قبيل التعدّي بالعلّة المستنبطة؛ لعدم النصّ على كون مطلق القتل علّةً للمنع من الحجب.
وفيه: أنّ الشهرة العظيمة القريبة بالإجماع تدفع هذه الشبهة.
واستدلّ للمخالف بعموم الآية؛ نظراً إلى صدق عنوان الإخوة على القاتل منهم.
وفيه: أنّه بعد ورود النصّ وتحقّق الشهرة لا يمكن الأخذ بإطلاق الآية.
[١] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ٣ ..