كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٤ - (مسألة ١٠) المرتد
فالفطري: إن كان رجلًا تبين منه زوجته، وينفسخ نكاحها بغير طلاق، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه. نعم، تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه، وتصحّ عباداته، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة، والقهرية كالإرث، ويجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة (١).
١ يقع الكلام تارة: في حكم الرجل المرتدّ، واخرى: في المرأة المرتدّة، وفي الرجل المرتدّ يقع الكلام تارة: في المرتدّ الفطري، واخرى: في حكم المرتدّ الملّي.
أمّا في الرجل المرتدّ الفطري، فلا خلاف في وجوب قتله وتقسيم تركته بين ورثته، سواء تاب أم لا. كما صرّح بذلك في «المسالك»، و «الرياض» و «المستند» و «الجواهر»[١].
وقد دلّت على ذلك أخبار مستفيضة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أباجعفر (ع) عن المرتدّ، فقال: «
من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد (ص) بعد إسلامه، فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده
»[٢].
وجه الاستدلال بها للفطري مع شمولها للملّي الجمع بينه وبين ما دلّ
[١] . مسالك الأفهام ٣٤: ١٣ ٣٥؛ رياض المسائل ٤٥٥: ١٢؛ مستند الشيعة ٤١: ١٩؛ جواهر الكلام ٣٣: ٣٩.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢ ..