كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - (مسألة ١٠) المرتد
«الرياض»، فإنّه بعد اختياره ذلك نقله عن جماعة من الفقهاء[١].
وقال في «كشف اللثام»: «إنّما فسّرنا المرتدّ عن فطرة بمن ذكرنا؛ لنصّهم على أنّ من وُلِد على الفطرة فبلغ فأبى الإسلام، استتيب، كما مرّ»[٢].
وقد عرّفه السيّد الماتن بمن كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته. هذا التعريف نظير ما جاء في «المسالك» و «الرياض».
أمّا المرتدّ الملّي: فقد عرّفه في «الشرائع» بمن أسلم عن كفر، ثمّ ارتدّ. ونظيره ما جاءَ في «الرياض»[٣].
وقد نقل في «المسالك»[٤] عن «المبسوط»[٥] القول بعدم تحديده شرعاً، ثمّ قال: «وعليه العمل؛ لعدم ثبوت تحديده شرعاً»[٦].
مقصوده أنّه لو كان يرد من الشارع تحديد في عنوان المرتدّ، لكان هو المتّبع. ولما لم يرد يُرجع في ذلك إلى لسان ما ورد من النصوص في بيان حكم المرتدّ بقسميه.
والأحسن تعريف المرتدّ الفطري بمن وُلد عن فطرة الإسلام بأن كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ ارتدّ عن الإسلام بعد بلوغه. والمرتدّ الملّي: كافر ولد عن كافرين ثمّ أسلم بعد بلوغه، ثمّ كفر. وعلى أيّ حال لا حاجة إلى التعرّض للبحث عن سائر أحكام المرتدّ. ومحلّ البحث عنه إنّما هو كتاب الحدود. وإنّما المناسب للمقام الكلام والبحث في أحكامه من جهة الإرث.
[١] . رياض المسائل ٤٥٤: ١٢.
[٢] . كشف اللثام ٣٥٨: ٩.
[٣] . رياض المسائل ٤٥٦: ١٢.
[٤] . مسالك الأفهام ٢٧: ١٥.
[٥] . المبسوط ٢٨٢: ٧ ٢٨٣.
[٦] . مسالك الأفهام ٢٧: ١٥ ..