كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - (مسألة ٩) الكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل،
وممّن خالف ذلك الديلمي على ما حكي عنه، من منع توارث الكفّار الحربيين، كما في «الجواهر»[١].
ولا إشكال في اشتراط فقد الوارث المسلم في توارث الكفّار بعضهم بعضاً، فلو كان بينهم وارث مسلم لا توارث بينهم شرعاً.
الكافر لا يرث المرتدّ
قد أجمع أصحابنا على أنّ الكافر لا يرث المرتدّ. وقد صرّح بهذا الإجماع في «المستند» بقوله: «لو مات المرتدّ فإن كان له وارث مسلم فالمال له، ولا شيء لوارثه الكافر إن كان، فطرياً كان المرتدّ أو مليّاً؛ للإجماع»[٢].
وممّن صرّح بهذا الإجماع صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «وشرط توارث الكفّار ... أن يكون كفر المورّث أصلياً. فلو كان عن ردَّةٍ، لم يرثه الكافر مطلقاً، بل ورثه الإمام (ع) مع فقد غيره كالمسلم، بلا خلاف أجده في الفطري، بل هو موضع وفاق، بل لعلّه كذلك أيضاً في الملّي، إلا ممّن عرفت»[٣]. ومقصوده من «مَن عرفت» هو الصدوق، كما ستعرف.
ولم ينسب الخلاف إلا إلى الصدوق؛ حيث روي في «الفقيه» ما يدلّ على التفصيل في ذلك بين المرتدّ الفطري فوافق، وبين المرتدّ الملّي فخالف فيه وحكم بأنّ أقربائَه الكفّار يرثونه.
أمّا الرواية، فهي ما رواه الصدوق والشيخ بطريقهما عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد: قال: قلت لأبي عبدالله (ع): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى
[١] . جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٢] . مستند الشيعة ٤١: ١٩.
[٣] . جواهر الكلام ٣٣: ٣٩ ..