كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - (مسألة ٦) نكاح سائرالمذاهب غير الاثني عشري لا يمنع من التوارث لو وقع على وفق مذهبهم
(مسألة ٥): نكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث؛
لو كان موافقاً لمذهبهم وإن كان مخالفاً لشرع الإسلام؛ حتّى لو كان التولّد من نكاح بعض المحارم لو فرض جوازه في بعض النحل (١).
(مسألة ٦): نكاح سائرالمذاهب غير الاثني عشري لا يمنع من التوارث لو وقع على وفق مذهبهم
وإن كان باطلًا بحسب مذهبنا، كما لو كانت المنكوحة مطلّقة بالطلاق البدعي (٢).
١ وذلك لما سبق من أنّ الكفّار يتوارثون، ولما ورد في صحيح أبي بصير عن أبي عبدالله عن النبي (ص)، قال: «
لكلّ قوم نكاح
»[١]. ولا يخفى أنّ لفظ القوم من العناوين العرفية المحضة والمحكّم في صدقه إنّما هو العرف العامّ، لا الخاصّ. وعنوان القوم والفرقة والقبيلة وما يفيد معنى ذلك من الألفاظ المترادفة يدخل في موضوع الحكم. وهذا العنوان أعمّ عرفاً من أهل الكتاب. ويشمل جميع الأقوام والفرق، سواءٌ كانوا من أهل الكتاب أم لا.
نعم لا يشمل الأحزاب السياسية وبعض الجماعات والتشكُّلات ونحوها، ممّا لا يصدق عليه العناوين المرادفة للقوم، كالشعب والنحلة والفرقة ونحوها في العرف العامّ.
٢ وذلك لما دلّ من النصوص على أنّ المسلمين يتوارثون من أيّة فرقةٍ كانوا. وقد سبق ذكر هذه النصوص والاستدلال بها في المسألة الثامنة من موانع الإرث. والطلاق البدعي: كلّ طلاق غير جامع لشرائط الصحّة عند الخاصّة، وإن كان واجداً للشرائط المعتبرة عند العامّة. ذكر الفقهاء ذلك في أقسام الطلاق.
[١] . تهذيب الأحكام ٤٧٢: ٧/ ٩٩ ..