كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
عن أبي علي. ولكنّ استظهر في «الجواهر» من كلام صاحب «الشرائع» إلحاقه بالخطأ؛ حيث قابل بين العمد والخطأ ولم يذكر شبه العمد، بل نسبه في «الجواهر» إلى معظم الأصحاب؛ حيث قال:
«ظاهر المصنّف وغيره بل المعظم حيث قابلوا العمد بالخطأ أن المراد بالخطأ ما يشمل شبيه العمد، كما عن جماعة التصريح به، كالديلمي والعلامة في «المختلف» و «التحرير» وابن فهد في «غاية التنقيح»، بل عن الصميري الميل إليه في كتابيه، وعن أبي العبّاس حكايته عن الطوسي وشارح النصيرية عنه وعن كثير من المتأخّرين، فلا يمنع من التركة عند الجميع ولا من الدية عند الديلمي؛ حيث خصّ المنع بالعمد وأطلق الإرث في الخطأ بنوعيه.
بل من البعيد إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه، فليس هو إلا لكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله خصوصاً مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء، بل عن بعضهم حصر القتل فيهما»[١].
وعن العلامة في «التحرير» و «المختلف» بأنّه ملحق بالخطأ وحكاه عن الديلمي، كلّ ذلك نقله في «الجواهر» و «المستند»[٢].
والأوّل وهو إلحاق شبه العمد بالعمد أوفق بعمومات منع إرث القاتل؛ إذ ليس موضوع المنع في هذه النصوص قتل العمد. بل هي مطلقة وإنّما قيّدت بنصوص قتل الخطأ، كما قال في «المستند»[٣] وغيره.
ولا بدّ في المقام من تحقيق موضوع شبه العمد وأنّه هل يكون من قبيل قتل
[١] . جواهر الكلام ٣٨: ٣٩.
[٢] . مستند الشيعة ٥٠: ١٩؛ جواهر الكلام ٣٨: ٣٩ ٣٩.
[٣] . مستند الشيعة ٥٠: ١٩ ..