كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
قال (قدس سره): «وللجمع بين إطلاق إرث القاتل خطأ في الصحيحتين وعموم منع القاتل من الدية في المعتبرة منها الحسن: «
المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه
»، بتقييد الأوّل بغير الدية.
ومعارضة ذلك بإمكان تخصيص الثاني بالعمد يدفعها ترجيح الأوّل بالشهرة محكيّ الإجماع»[١].
مقصوده ظاهراً أنّ الشهرة الفتوائية ومحكيّ الإجماع شاهد لهذا الجمع، وإلا لم يستقرّ التعارض بين الطائفتين حتّى تصل النوبة إلى الترجيح.
وجه الجمع أنّ الطائفة الثانية مطلقة تشمل العمد والخطأ. ويمكن حملها على الخطأ جمعاً بين الطائفتين، بشهادة فتوى المشهور بهذا التفصيل، بل ودعوى غير واحد الإجماع عليه الكاشف عن عِظَم الشهرة.
ولكنّ الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح ولا شاهداً للجمع، هذا. مع أنّ المشهور لم يستندوا إلى هذه الطائفة، بل الظاهر استنادهم إلى النبوي الآتي، كما استدلّ به الشيخ في الخلاف، على ما حكي عنه في «الجواهر»[٢]. نعم يصلح النبوي بعد انجبار ضعفه بعمل المشهور شاهداً للجمع بين الطائفتين بعد حمل الطائفة الثانية على الخطأ. ولكنّ الإشكال في هذا الحمل؛ إذ لا شاهد له.
مقتضى التحقيق في الجمع بين نصوص المقام
والذي يقتضيه التحقيق في الجمع بين نصوص المقام أنّ في قتل الخطأ وردت طوائف ثلاث من النصوص:
١. ما دلّ على مانعية قتل الخطأ من الإرث مطلقاً. من هذه الطائفة خبر
[١] . جواهر الكلام ٣٨: ٣٩.
[٢] . جواهر الكلام ٣٧: ٣٩ ..