كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨١ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
«المسالك»[١]. بل هو المشهور شهرة عظيمة، كما قال في «الجواهر»: «لكن اختلفوا في أنّ ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب، فالأكثر كما في «المسالك» على الأوّل، بل في غيرها المشهور، بل في «الرياض» أنّه ادّعيت عليه الشهرة بحدّ الاستفاضة ولا ريب فيها.
قلت: بل الشهرة عليه محصّلة، بل عن الحلّي الإجماع عليه، بل في المحكيّ من سرائره أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا وهو سنة ثمان وخمسمائة عليه بلا خلاف بينهم، وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة»[٢].
وخالف في ذلك السيّد المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح والعلامة، كما نسب إليهم في «المسالك»[٣].
ومقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور؛ نظراً إلى ظهور «اللام» في الملك بالوضع؛ حيث وضعت اللام لإفادة الملك فيما يقبل الملك وهو الإنسان.
نعم، لو لم يكن قابلًا للتملّك كالفرس يكون اللام للاختصاص كقولهم: «الجُلّ للفرس». وعليه فجميع نصوص المقام ظاهرة في ملكية الحبوة للولد الأكبر. وكلّ ظاهر حجّة.
وظاهر السيّد الماتن (قدس سره) الوجوب؛ كقوله: «
يُحبى ...
» فإنّه ظاهر في الفتوى بوجوب إعطاء الحبوة إلى الولد الأكبر كقولهم: تعطي الامّ ثلث التركة مع عدم الولد.
وقد دلّت على ذلك نصوص مستفيضة عن أهل البيت (ع).
من هذه النصوص صحيحة ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إذا
[١] . مسالك الأفهام ١٢٨: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ١٢٨: ٣٩ ١٢٩.
[٣] . مسالك الأفهام ١٢٩: ١٣ ..