كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
قال ابن فارس: «حَبوْتُ الرجل: إذا أعطيته حُبوةً وحِبوةً. والاسم الحِباءُ»[١].
قال الجوهري: «حباه يحبوه؛ أي أعطاه. والحِباءُ: العطاءُ»[٢].
قال الطريحي: «حَبَوت الرجل حِباءً» بالكسر والمدّ: أعطيته الشيء بغير عوض. والاسم منه الحبوة بالضم»[٣]. وعن «لسان العرب» في مادّة «حَبَو» أنّ الحَبوَة بالفتح أفصح من الكسر والضم.
ولكن جاء في أكثر معاجم اللغات بضمّ الحاءِ مقدّماً على كسرها أو بلا كسر. وعليه فالأفصح الحُبوة بالضمّ.
هذا، ولكن لا ثمرة في تحقيق لفظ الحبوة؛ لعدم ذكره في شيءٍ من نصوص المقام، فلم لفظ يؤخذ في موضوع حكم؛ لكي يتمسّك ويستدلّ به، وإن كان الأشياء المذكورة في النصوص يدخل في عنوان الحبوة.
ثمّ إنّ اختصاص الحبوة بأكبر أولاد الذكور ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا. وقد جعله في «الرياض» ثابتاً بضرورة مذهبنا، وفي «الجواهر» أنّه من منفردات الإمامية ومعلومات مذهبهم[٤]، وفي «المسالك»[٥] أنّ هذا الحكم مختصّ بمذهب الأصحاب. فأصل الاختصاص المزبور ممّا لا خلاف فيه.
اختصاص الحبوة على وجه الوجوب أو الاستحباب؟
ولكن وقع الكلام في أنّ اختصاص الحبوة بالولد الأكبر هل يكون على وجه الوجوب أو الاستحباب؟ ذهب الأكثر إلى الوجوب كما صرّح به في
[١] . معجم مقائيس اللغة ١٣٢: ٢.
[٢] . صحاح اللغة ٢٣٠٨: ٦.
[٣] . مجمع البحرين ٩٤: ١.
[٤] . رياض المسائل ٥١٠: ١٢؛ جواهر الكلام ١٢٧: ٣٩.
[٥] . مسالك الأفهام ١٢٨: ١٣ ..