كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٩) لو اجتمع الأبوان والأولاد وأحد الزوجين
الخامس: يُحبى الولد الأكبر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه (١).
يقتسمون نصيبهم للذّكر مثل حظّ الانثيين، كما يقسّم أولاد الابن. وقد نسب التقسيم بينهم بالسويّة إلى قول. وفي «المسالك»[١]: أنّ الأوّل هو المشهور، وأنّ التقسيم بالسويّة حكاه الشيخ في «النهاية» عن بعض الأصحاب ورجّحه ابن البرّاج؛ نظراً إلى أنّه شأن المتقرّب بالانثى كما في كلالة الامّ.
والحقّ مع المشهور؛ نظراً إلى إطلاق قوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، بعد كون المراد منهم ما يعمّ أولاد البنت بالإجماع والنصوص. وفي الحقيقة يكون الدليل على هذا التعميم إنّما هو الإجماع؛ قد سبق أنّ الآية في نفسها لا تشمل أولاد الأولاد.
أحكام الحبوة
١ لفظ الحبوة بتثليث الحاء: الضم والكسر والفتح جاء في أصل اللغة بمعنى الدنوّ والقرب والاتّصال كما صرّح به في «العين» و «الصحاح» و «المقائيس» وغيرها. وأيضاً جاء اسم المصدر من «حبوت الرجل حِباءً»؛ بمعنى العطية، ومنه بيع المحاباة.
قال الخليل: «الحِباءُ عطاء بلا منٍّ ولا جزاءٍ. حَبَوتُهُ أحبوه حِباءً. ومنه أخذت المحاباة»[٢].
[١] . مسالك الأفهام ١٢٨: ١٣.
[٢] . كتاب العين ٣٤٣: ١ ..