كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - (مسألة ٢) ظهر مما ذكر أن من كان له فرض على قسمين
فيما إذا زادت التركة عن السهام وردّ إليه الزائد بقدر سهمه.
السادسة: من لا يرث إلا بالقرابة.
وذلك بأن يرث بالقرابة في جميع حالاته. وهو على ثلاثة أصناف:
أحدها: الأولاد الذكور؛ حيث يرثون بالقرابة في جميع الحالات، واحداً كان الذكر أو متعدّداً، مع الإناث أو بدونهنّ.
ثانيها: الجدّ مطلقاً، سواء كان واحداً أو متعدّداً، وسواء كان من الأب أو من الامّ.
ثالثها: جميع أصناف الطبقة الثالثة، من العمومة والخؤولة وأولادهم.
أمّا الوارث بالسبب، فهو على قسمين:
أحدهما: الوارث بالزوجية. وقد سبق شطر من الكلام فيه، وسيأتي تمام الكلام.
وقلنا: إنّهما يرثان بالفرض مع جميع الطبقات. والزوج لا يرث بالقرابة، إلا مع عدم وارث مناسب، فيرث مع فقد الوارث المناسب بالقرابة على الأقوى المشهور القريب بالإجماع. وأمّا الزوجة، فلا يرث بالقرابة مطلقاً حتّى مع عدم وجود وارث مناسب. وقد سبق تفصيل البحث عن ذلك في أوائل هذا الكتاب.
ثانيهما: الوارث بسبب الولاء. ولا يرث أحد بسبب الولاء بأقسامه الثلاثة مع وجود وارث مناسب، ولو من الطبقة الثالثة.
وهو على أقسام ثلاثة مترتّبة، لا تصل النوبة إلى اللاحقة منها مع وجود السابقة.
الاولى: ولاءُ ضمان العتق. وذلك بأن مات المعتَق الحُرّ ولم يكن له وارث مناسب، فيرثه مولاه الذي أعتقه. فلو كان هناك أحد من الورّاث المناسب، لا يرث مولاه المعتِق.
الثانية: ولاءُ ضمان الجريرة. قال في «الجواهر»: «وهي الجناية. ولا خلاف نصّاً وفتوى في مشروعيته، بل الإجماع بقسميه على أنّ من توالى وركن إلى