كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - (مسألة ١) لو كان للميت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته
(مسألة ١): لو كان للميّت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته
كما إذا كان له أولاد يُعزل للحمل نصيب ذكرين ويُعطى الباقي للباقين، ثمّ بعد تبيّن الحال إن سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر، ولو تعدّد وزّع بينهم على ما فرض الله (١).
وجوب عزل سهم الحمل لو كان في طبقته وارث آخر
١ هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و إن لم يدلّ عليه نصّ بخصوصه.
قال في «الرياض»: «قال الشيخ وتبعه الأصحاب من غير خلاف، كما صرّح به جماعة منه: إنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً»[١]. ولا دليل عليه من النصوص، وإنّما الدليل عليه الإجماع. وما سيأتي بيانه من أصالة السلامة المبتنية على الغلبة والاستصحاب الاستقبالي للحياة.
وقال في «الجواهر»: «وكيف كان فلا خلاف أجده بين الأصحاب في أنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً عن تولّده كذلك. بل لو لا ندرة الزائد، ولَعُزِل أزيد من ذلك، فلو اجتمع مع الحمل ذكر، أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان، أو انثى أعطيت الخمس حتّى يتبيّن حال الحمل، فإن ولد حيّاً كما فرض، وإلا وزِّع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل، وإن ولد ميّتاً خصّ باقيها بالولد الموجود»[٢]. هذا مقتضى ما دلّ على إرث الحمل حجبه. وأمّا عزل سهم ذكرين، فهو من باب الاحتياط.
وأمّا ما ذكره في «الجواهر» وقبله في «الرياض» من كون عزل سهم
[١] . رياض المسائل ٦٢٩: ١٢.
[٢] . جواهر الكلام ٧٣: ٣٩ ..