كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - وهاهنا امور عدت من الموانع، وفيه تسامح
من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً: «
يرث ويورَّث، فإنّه ربما كان أخرس
»[١].
ومنها: صحيح أبي بصير، قال: قال أبو عبدالله (ع)، «
قال أبى: إذا تحرّك المولود تحرُّكاً بيّناً، فإنّه يرث ويورَّث؛ فإنّه ربما كان أخرس
»[٢].
وغير ذلك من الأخبار.
أمّا المقام الثاني: فيدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع قول أبي عبدالله (ع) في صحيحة عبدالله بن سنان وموثّقته في المنفوس: «
لا يرث شيئاً حتّى يصيح ويُسمع صوته
»[٣]. وكذا دلّ عليه قوله: «
إذا تحرّك تحرّكاً بيِّناً
» في صحيح أبي بصير وصحيحي ربعي. وذلك لأنّ الحركة والصيحة وسماع الصوت كلّها من علامات الحياة.
وهل يكفي ضربان القلب من دون تحقّق شيءٍ من المذكورات؟ الأقوى ثبوت الإرث؛ إذ يكون ذلك أيضاً علامة الحياة؛ فإنّ المذكورات إنّما ذكرت بعنوان أنّها من علامات الحياة. ومن الواضح أنّ علامات الحياة لا تنحصر فيها. نعم إذا كان ضربان القلب خفيفاً غير مشهود وزال سريعاً بحيث لم يحرز كونه حيّاً، لا يرث؛ لعدم كونه تحرّكاً بيِّناً كاشفاً عن الحياة يقيناً. وهذه الطائفة من النصوص أيضاً مستفيضة.
واحتمال الاختصاص بإرث الدية غير وجيه؛ إذ صرّح في صحيح ابن سنان بنفي الفرق بين الدية وبين غيرها بقوله (ع): «
ولم يورِّث من الدية ولا من غيرها فإذا استهلّ، فصلِّ عليه وورِّثه
»[٤]. ويدلّ على ذلك إطلاق سائر نصوص هذا الباب[٥].
[١] . وسائل الشيعة ٣٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٠٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٧.
[٣] . وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١ ٦.
[٤] . وسائل الشيعة ٣٠٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧، الحديث ٥.
[٥] . وسائل الشيعة ٣٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى، الباب ٧ ..