كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
جنس الإبل ذكراً كان أو انثى. ولا يبعد دخول كلِّ مركب مختصّ بالرجل في عنوان الراحلة.
ومنها: صحيحه الآخر عن أبي عبدالله (ع)، قال: «
إذا مات الرجل، فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه
»[١].
ومنها: صحيح حريز عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إذا هلك الرجل وترك ابنين، فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف، فإن حدث به حدث، فللأكبر منهم
»[٢].
قوله (ع): «
فإن حدث به حدث، فللأكبر منهم
»: يخطر بالبال بدواً ثبوت الإطلاق له بالنسبة إلى موت الولد الأكبر قبل موت الأب وبعد موته. والمتيقّن منه قبل موته؛ لأنّ الولد الأكبر حين موت الأب متعيّن حينئذٍ في الذكر الثاني، فهو الوارث للحبوة يقيناً.
وأمّا لو مات الولد الأكبر بعد موت الأب وإن كان إطلاق كلام الإمام (ع) يشمله في بادئ الرأي، إلا أنّ التأمّل يقضي بانصرافه عن هذه الصورة؛ إذ بمجرّد موت الأب انتقل ماله إلى الولد الأكبر وصار مالكاً، فإذا مات ينتقل جميع أمواله وتركته ومنها الحبوة المنتقلة إليه إلى ورثته. وهذا قرينة صارفة لهذا الإطلاق البدوي إلى ما لو مات الولد الأكبر قبل موت الأب. فالمراد أنّ الولد الأكبر على الإطلاق، لو حدث به حدث، ولم يكن في قيد الحياة بعد موت الأب، فالحبوة للذّكر الأكبر من باقي الأولاد.
ويحتمل قويّاً اختصاص الحبوة بالذكر الأكبر بعنوانه؛ بأن لو مات بعد موت
[١] . وسائل الشيعة ٩٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] . وسائل الشيعة ٩٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والاولاد، الباب ٣، الحديث ٣ ..