كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ٤) لو اجتمع الوارث بالفرض مع الوارث بالقرابة،
أمّا بدون الحاجب، فدلّ عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع): في رجل مات وترك أبويه، قال: «
للأب سهمان وللُامّ سهم
»[١]. وذلك لأنّ المفروض في كلامه (ع) عدم وجود الولد والحاجب للُامّ، ففرضها حينئذٍ الثلث. فالباقي وهو الثلثان للأب قهراً.
ومثلها صحيحته الاخرى عن أبي عبدالله (ع) أو عن أبي جعفر (ع): في رجل مات وترك أبويه، قال: «
للُامّ الثلث وللأب الثلثان
»[٢].
ونظيرهما خبر أبي بصير وأبان بن تغلب[٣].
وأمّا مع الحاجب، فقد دلّ عليه صحيح عمر بن اذينة في حديث، قال: قلت لزرارة: حدّثني رجل عن أحدهما (ع) في أبوين وإخوة لُامٍّ أنّهم يحجبون ولا يرثون، فقال: «
هذا والله هو الباطل، ولا أروي لك شيئاً. والذي أقول لك والله هو الحقّ: أنّ الرجل إذا ترك أبوين، فلُامّه الثلث ولأبيه الثلثان في كتاب الله عزّ وجلّ. فإن كان له إخوة؛ يعني الميّت؛ يعنى إخوة لأب وامّ أو إخوة لأب، فلُامّه السدس وللأب خمسة أسداس، وإنّما وفّر للأب من أجل عياله
»[٤].
ولا يخفى: أنّ هذا الحديث قول زرارة. والمقصود أنّ الذين يحجبون ولا يرثون إنّما هم الإخوة لأب وامّ، أو لأب.
وصحيح زرارة عن أبي عبدالله (ع)، قال: قال (ع) لي: «
يا زرارة ما تقول في
[١] . وسائل الشيعة ١١٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١١٥: ٢٦ ١١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٩، الحديث ٢ و ٤.
[٤] . وسائل الشيعة ١١٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠، الحديث ٤ ..