كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
نعم، في العمومة من قبل الامّ وأولادهم لابدّ من الاحتياط بالتصالح (١).
كيفية قسمة سهام أهل الطبقة الثالثة
١ وقد سبق تفصيل الكلام في كيفية قسمة سهام العمومة والخؤولة. وكلّ ما سبق هناك من الصور الوجوه يأتي هاهنا في حقّ أولاد العمومة والخؤولة والمنتسبين منهم بالأب والامّ.
مقتضى التحقيق في المقام كما قلنا سابقاً: أنّه لا دليل خاصّ على التقسيم بالتفاضل في قسمة سهام العمومة وأولادهم وبالسوية في قسمة نصيب الخؤولة وأولادهم، إلا الإجماع. أمّا آية: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فإنّما وردت في الأولاد والإخوة في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وقوله تعالى: وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[١] ولم ترد آية ولا رواية تدلّ على ذلك في العمّ والخال وأولادهما، إلا مرسل الطبرسي الدالّ على تقسيم بالتفاضل في مطلق قرابة الأب وبالسويّة في قرابة الامّ مطلقاً؛ لقوله (ع): «
كان لقرابة الامّ الثلث بالسويّة، والباقي لقرابة الأب للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢]. ولكن كونه روايةً محلّ تأمّل.
ولكنّ الظاهر تحقّق الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم على التقسيم بالتفاضل في العمومة وأولادهم غير العمومة من الامّ، وعلى التسوية في الخؤولة وأولادهم غير الخؤولة من الأبوين أو الأب لما حكي من الخلاف فيهما.
[١] . النساء( ٤): ١١ و ١٧٦.
[٢] . وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١، الحديث ٥ ..