كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٣ - (مسألة ٢١) لا يرث العمومة من قبل الأب مع وجودها من قبل الأبوين،
«اختلف أمير المؤمنين وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثون، فقال علي (ع): ميراثه لهم يقول الله تعالى:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
. وكان عثمان يقول: يجعل في بيت مال المسلمين
»[١]؛ بدعوى دخول أولاد العمومة والخؤولة عند فقد العصبة من الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات في القرابة. وقد سبق ذكر ما يدلّ على ذلك من النصوص في المباحث السابقة.
ويدلّ على عدم إرث الأولاد مع وجود من في درجة آبائهم من العمومة والخؤولة حتّى من غير صنف واحد رواية سلمة بن محرز عن أبي عبدالله (ع): في حديث، أنّه قال: في ابن عمّ وخالة، قال (ع): «
المال للخالة
»، وقال في ابن عمّ وخال؟ قال (ع): «
المال للخال
». وقال في ابن عمّ وابن خالة؟ قال (ع): «
للذّكر مثل حظّ الانثيين
»[٢].
وأمّا وجه تقديم الأقرب منهم على الأبعد، فقد سبق ذكر ما يدلّ عليه من النصوص المستفيضة. هذا مضافاً إلى دلالة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي جعفر الباقر (ع) في حديث، قال: «
فإذا التفّت القرابات، فالسابق أحقّ بالميراث من قرابته
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ١٩١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٩٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٩٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الباب ٥، الحديث ٦ ..