كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ١) لو انفرد الأب، فالمال له قرابة، أو الام،
خلاف بين الأصحاب في ذلك، كما عن «الرياض»[١]، وغيره.
واستدلّ في «المستند» بقاعدة عدم نقصان سهم الرجل عن سهم المرأة في الإرث أبداً. وحيث دلّت النصوص على أنّ للبنت المنفردة المال كلّها.
فالابن المنفرد لابدّ أن يرث المال كلّها، وإلا للزم نقصان سهم الابن عن سهم البنت.
قال في «المستند»: «الابن المنفرد من الأبوين والزوجين له المال كلّه بالإجماع؛ لقضية الأقربيّة، ولاستفاضة الروايات بأنّ الابنة المنفردة لها المال كلّه، كما يأتي، فلو نقص عن الابن المنفرد شيء، لزم نقص الرجل عن المرأة لو كان مكانها»[٢].
فهنا أمران لابدّ من إثباتهما:
أحدهما: قاعدة عدم زيادة سهم المرأة من سهم الرجل أبداً لو كان مكانها.
ثانيهما: أنّ للبنت المنفردة المال كلّها.
أمّا الأوّل، فقد دلّت على ذلك عدّة نصوص.
منها: معتبرة موسى بن بكر الواسطي، عن عليّ بن سعيد، عن زرارة، عن أبي عبدالله وأبي جعفر (ع) كما في حديث: «
ولا تزاد المرأة أبداً على نصيب الرجل لو كان مكانها
»[٣].
ومنها: صحيح بكير بن أعين عن أبي جعفر (ع) في حديث، قال: «
ولا تزاد الانثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد
[١] . رياض المسائل ٤٩٨: ١٢.
[٢] . مستند الشيعة ١٧١: ١٩.
[٣] . وسائل الشيعة ١٣٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٨، الحديث ٣ ..